لِيَبْكِ جَمَالَ الدَّوْلَةِ البَأسُ والنَّدَى … إذا قلَّ مَنَّاعٌ وأعوزَ مُفضِلُ
فَتىً كَانَ لاَ يُعْطِي السَّواءَ قَسِيمَهُ … إباءً إذا مَا جاشَ لِلْحَرْبِ مِرْجَلُ
ولاَ يعرِفُ الإظماء في المحلِ جارُهُ … سَماحًا وَلَوْ أنَّ المَجَرَّةَ مَنْهَلُ
فمنْ مُبلِغُ العلْياءِ أنِّيَ بعدَهُ … ظمئْتُ وأخلافُ السحائِبِ حُقَّلُ
فَوا أسفَا مَنْ لِلطَّرِيدِ يُجْيرُهُ … إذا نَاشَهُ نابٌ مِنَ الخَوْفِ أعْصَلُ
وَوا أسَفًا مَنْ للفقيرِ يميرُهُ … إذا شفَّهُ داءٌ مِنَ الفقرِ مُعضِلُ
تهدَّمَ ذاكَ الباذِخُ الشامِخُ الذُّرى … وأقْلَعَ ذاك العارِضُ المُتَهَلِّلُ
فَيا مَانِعَ اللاَّجِينَ ها أنَا مُسْلَمٌ … وَيَا مُمْطِرَ الرَّاجِينَ ها أنا مُمْحِلُ
أحِينَ احْتَبى فِيكَ الكَمَالُ وَخُوِّلَتْ … يداكَ من العلْياءِ ما لا يُخوَّلُ
وشايعكَ العزمُ الفَتيُّ وناضَلَ النَّ … وائبَ عنكَ السُّؤْدَدُ المُتكَهِّلُ