وَلاَ خَلْفَنَا مِنْها مَفَرٌّ لِهارِبٍ … فكيفَ لمنْ رامَ النجاةَ التَّحيُّلُ
وَلا نَاصِرٌ إلاَّ التَّمَلْمُلُ والأسَى … وماذا الذي يُجدِي الأسى والتململُ
نبيتُ على وعدٍ منَ الموتِ صادقٍ … فمنْ حائنٍ يقضى وآخرَ يُمطلُ
وَكُلٌّ وإنْ طَالَ الثَّواءُ مَصِيرُهُ … إلى موردٍ ما عنْهُ للخلقِ معدِلُ
فَوا عَجَبا مِنْ حَازِمٍ مُتَيَقِّنٍ … بأنْ سَوْفَ يَرْدى كَيْفَ يَلْهُو ويَغْفُلُ
ألا لاَ يَثِقْ بالدَّهْرِ مَا عَاشَ ذُو حِجىً … فَما وَاثِقٌ بالدَّهْرِ إلاَّ سَيَخْجَلُ
نَزَلْتُ علَى حُكْمِ الرَّدَى في مَعاشِرِي … ومن ذا على حُكمِ الردى ليس ينزلُ
تبدَّلتُ بالماضينَ منهُمْ تعلَّةً … وأيْنَ مِنَ المَاضِينَ مَنْ أتَبَدَّلُ
إذَا ماءُ عَيْنِي بَانَ كَانَ مُعَوَّلِي … علَى الدَّمْعِ إنَّ الدَّمْعَ بِئْسَ المِعَوَّلُ
كفى حزَنًا أن يُوقِنَ الحيُّ أنهُ … بسيفِ الردى لا بُدَّ أنْ سوفَ يُقتلُ