سلكْتَ وإيَّاهُ سبيلًا غدَا بهِ … زمانُكُما في قِسمةِ الجورِ يعدِلُ
سقاكَ وإنْ لم يُرْضِنِي فيكَ وابِلٌ … ولوْ حلَّ لِي قُلتُ الرَّحيقُ المُسلسلُ
مِنَ المُزْنِ مَشْمُولٌ يَرِفُّ كأنَّهُ … بِجُودِ جَلالِ المُلْكِ يَهْمِي ويَهْطِلُ
ومهمَا هفَتْ يومًا من الجَوِّ نفحةٌ … فَهَبَّ بِحِضْنَيْكَ النَّسِيمُ المُمَنْدَلُ
وَلاَ عَدِمَ المَوْلَى مِنَ الأجْرِ خَيْرَهُ … وبُلِّغَ فِي أعْدَائهِ مَا يُؤَمِّلُ
فِدَىً لَكَ مِنْ تَحْتَ السَّماءِ وَلاَ تَزَلْ … وَمَجْدُكَ مَرْفِوعُ البِناءُ مُؤَثَّلُ
إذَا جَلَّ خَطْبٌ غالَ هَمَّكَ عِنْدَهُ … نُهىً تَسَعُ الخَطْبَ الجَلِيلَ وتَفْضُلُ
وأرْغَمْتَ أنْفَ النَّائِبَاتِ بِوَطْأَةٍ … تخِفُّ على ظهرِ الزمانِ وتثقُلُ
وأيُّ مُلِمٍّ يَزْدَهِيكَ وإنَّمَا … بحلمكَ في أمثالِهِ يُتمثَّلُ
غنِيتَ بما تقضي به عندَكَ النُّهى … وفضْلِكَ عنْ تعريفِ ما لَسْتَ تهجَلُ