وإنّ جُذامًا لم يزل قطُّ منهمُ … قدِيمًا لحِبلِ الكُفر بِالشّامِ جاذِمُ
جيوشٌ أفدنَاها اعتزامًا ونجدةً … فطاعننا منهم ومنا العزائم
إذا ماأثاروا النقَّع ، فالثغُر عابسٌ … وإن جرَّدوا الأسيافَ فالثغرُ باسمُ
ولمّا وَطُوا أرضَ الشا م تحالَفت … فأضحْت جميعًا عُربُها والأعاجمُ
وواجهَهُمْ جمعُ الفرنجِ بحملةٍ … تهونُ على الشُّجعانِ منها الهزائِمُ
فلقوهم رزق الأسنة وانطووا … عليهم فلم ينجم من الكفر ناجم
وما زالت الحرب العوان أشدها … إذا ما تَلاقى العسكرُ المتَصَادِمُ
يشبههم من لاح جمعهم له … بلجة بحر موجها متلاطم
وحسْبُكَ أن لم يبقَ في القومِ فارسٌ … من الجيشِ إلاّ وهو للرّمحِ حَاطِمُ
وعادُوا إلى سِلّ السيوفِ ؛ فقطِّعَتْ … رؤوس وحزت للفرنج غلاصم