فلم ينج منهم يوميذاك مخبر … ولا قيلَ: هذا وحدَه اليومَ سَالِمُ
كذلِكَ ما ينفَكُّ تُهدَى إلى العِدَا … وللوحشِ أعراسٌ لهم وما تمُ
وتسري لهم آراؤنا وجيوشنا … بداهيةٍ تبيضُ منها المقَادِمُ
نقتلهم بالرأي طورًا وتارةً … تدوسُهُم منا المَذاكي الصَّلادِمُ
وما العازم المحمود إلا الذي يرى … مع العَزمِ في أحوالِه ، وهو حَازِمُ
وقد غَرَّق الكفَّارَ منه بقطْرَةٍ … سحاب انتقام عندنا متراكم
فكيفَ إذا سالَت عليهم سُيولُنا … وجاشَت لنا تلك البحارُ الخَضَارِمُ
وما نحن بالإسلام للشرك هازم … ولكننا الإيمان للكفر هادم
فقُولوا لِنور الدّين ، لا فُلَّ حدُّه … ولا حكمت فيه الليالي الغواشم
تجهَّزْ إلى أرضِ العدوِّ ولا تَهنْ … وتُظهرْ فُتورًا أَن مَضت منك حَارِمُ