مثلتُ في الذكرى هواكِ وفي الكرى … والذكرياتُ صدى السنين الحاكي
ولقد مررتُ على الرياض برَبْوَةٍ … غَّناءَ كنتُ حِيالها ألقاك
ضحكتْ إليّ وجوهها وعيونها … ووجدْتُ في أَنفاسها ريّاك
فذهبتُ في الأيام أذكر رفرفًا … بين الجداولِ والعيونِ حَواك
أذكرتِ هرولةَ الصبابةِ والهوى … لما خَطرتِ يُقبلان خُطاكِ ؟
لم أَدر ما طِيبُ العِناقِ على الهوى … حتى ترفَّق ساعدي فطواك
وتأوَّدت أعطاف بانِك في يدي … واحمرّ من خَفريهما خدّاك
ودخلتُ في ليلين: فرعِك والدُّجى … ولثمتُ كالصّبح المنوِّرِ فاكِ
ووجدْتُ في كُنْهِ الجوانحِ نَشْوَةً … من طيب فيك ، ومن سُلاف لَمَاك
وتعطَّلَتْ لغةُ الكلامِ وخاطبَتْ … عَيْنَيَّ في لغة الهوى عيناك