البحر:
كامل تام شيعتُ أحلامي بقلبٍ باكِ … ولمحتُ من طرق الملاحِ شباكي
ورجعتُ أَدراجَ الشباب ووِرْدَه … أَمشي مكانَهما على الأَشواك
وبجانبي واهٍ ، كأن خفوقه … لما تلفتَ جهشةُ المتباكي
شاكي السلاحِ إذا خلا بضلوعه … فإذا أهيبَ به فليس بشاك
قد راعه أني طويتُ حبائلي … من بعد طول تناولٍ وفكاك
ويح ابن جنبي ؟ كلُّ غايةِ لذةٍ … بعد الشباب عزيزة الإدراك
لم تبق منا يا فؤادُ بقيةٌ … لفتوةٍ ، أو فضلةٌ لعراك
كنا إذا صففتَ نستبق الهوى … ونشدُّ شدَّ العصبةِ الفتاك
واليوم تبعث فيَّ حين تهزني … ما يبعث الناقوسُ في النساك
يا جارةَ الوادي ، طَرِبْتُ وعادني … ما يشبهُ الأَحلامَ من ذكراك