ومَحوتُ كلَّ لُبانةٍ من خاطري … ونسيتُ كلَّ تعاتُبٍ وتشاكي
لا أمسِ من عمرِ الزمان ولاغدٌ … جُمِع الزمانُ فكان يومَ رِضاك
لُبنانُ ، ردتني إليكَ من النوى … أقدارُ سيرٍ للحياة دَرَاك
جمعتْ نزيلي ظهرِها من فُرقةٍ … كُرَةٌ وراءَ صَوالجِ الأَفلاك
نمشي عليها فوقَ كلِّ فجاءةٍ … كالطير فوقَ مَكامن الأشراك
ولو أنّ الشوق المزارُ وجدتني … مُلقى الرحالِ على ثراك الذاكي
بنت البقاع وأمَّ بردُوِنيِّها … طيبي كجلَّق ، واسكبي بَرداك
ودِمَشْقُ جَنَّاتُ النعيم ، وإنما … ألفيتُ سُدَّةَ عدنِهنَّ رُباك
قسمًا لو انتمت الجداولُ والرُّبا … لتهلَّل الفردوسُ ، ثمَّ نَماك
مَرْآكِ مَرْآه وَعَيْنُكِ عَيْنُه … لِمْ يا زُحَيلةُ لا يكون أباكِ ؟