هنيئًا له يسقى الرحيق إذا غدت … تحييه في الخلد الحسان النواعم
ولو أننا نبكي على فقد هالك … لقلَّت له منَّا الدّموعُ السَّواجِمُ
ولكننا بعنا الإله نفوسنا … ورحنا وما منا على البيع نادم
تهونُ علينَا أن تُصاب نفوسُنا … إذا لم تصبنا في الحياة المآثم
وما خام إذ لاقى همام وصنوه … عشيةَ أصواتُ الرجالِ هَمَاهِمٌّ
وبرقية شاموا السيوف فلم يعش … لبارقها في ساحة الشامِ شَائِمُ
وأفناء جند لو توجه جمعهم … لرومية جالت عليها المقاسم
وجمع مماليك بأفعالنا اقتدوا … فكلُّهمُ بالطّعنِ والضربِ عالِمُ
وسِنْبِسُ قد شادُوا المعاليِ بفعلهم … وليس لهم إلا العوالي دعائم
وثَعلبةٌ أضَحْوا بنا قد تأَسَّدُوا … فما لهُم في المشركين مُقَاوِمُ