إذا ما طَوى الراياتِ وقْت مَسيرِه … غَدت عوضًا منها الطّيورُ الحَوائِمُ
تباري خيولًا ما تزال كأنها … إذا مَا هيَ انْقضَّت نُسورٌ قَشاعِمُ
فإن طلبت قصدًا تساوين سرعةً … قوادمُها في جوِّها والقَوائِمُ
هي الدُّهمُ ألوانًا وصِبغَ عَجاجَةٍ … فإن طلبت أعداءها فالأداهم
تُصاحبها علمًا بأن سوف نَغتدِي … بها ولها في الكافرين مطاعم
كما أنَّ وحشَ القَفرِ ما زال منهمُ … مدَى الدّهرِ أعراسٌ لهُم وولائِمُ
خيول إذا ما فارقت مصر تبتغي … عدىً فلها النصر المبين ملازم
يسير بها ضرغام في كل مأزق … وما يصحب الضرغام إلا الضراغم
ورفقته عين الزمان وحاتم … ويحيى وإن لاقى المنية حاتم
مضى طاهر الأثواب من كل ريبة … شهيدًا ، كما تمضي السَّراةُ الأكارِمُ