أقاموها لأنفسهم شفاء … فما صدقوا ولا شفت الجنونا
لئن ظنوا بجالينوس شرا … لقد عرفوا النطاسي الأمينا
متى يلمس مكان السوء منهم … يمته وينزع الداء الدفينا
مسيح من بني عثمان سمح … يرينا الحق أسطع واليقينا
أعز الله دولته وأحيا … به أمم المشارق أجمعينا
وهد ببأسه أمما شدادا … نهيب بها وتأبى أن تلينا
بنى هامانها للبغي صرحا … تهاب قواه أيدي الهادمينا
رمى الغازي فزلزل جانبيه … ودمر ركنه الضخم المكينا
تطير العاصفات به شعاعا … وتنفضه على الدنيا طحينا
ترى هبواته في كل أفق … يرحن على الجواء ويغتدينا