الصفحة 6504 من 66522

البحر:

رمل تام نظرَ الليثُ إلى عجلٍ سمينْ … كان بالقربِ على غيْطٍ أَمينْ

فاشتهتْ من لحمه نفسُ الرئيس … وكذا الأنفسُ يصبيها النفيس

قال للثعلبِ: يا ذا الاحتيال … رأسكَ المحبوبُ ، أو ذاك الغزال !

فدعا بالسعدِ والعمرِ الطويل … ومضى في الحالِ للأمرِ الجليل

وأتى الغيظَ وقد جنَّ الظلام … فأرى العجلَ فأهداهُ السلام

قائلًا: يا أيها الموْلى الوزيرْ … أنت أهلُ العفوِ والبرِّ الغزير

حملَ الذئبَ على قتلي الحسد … فوشَى بي عندَ مولانا الأَسد

فترامَيْتُ على الجاهِ الرفيع … وهْوَ فينا لم يزَل نِعمَ الشَّفيع !

فبكى المغرورُ من حالِ الخبيث … ودنا يسأَلُ عن شرح الحديث

قال: هل تَجهلُ يا حُلْوَ الصِّفات … أَنّ مولانا أَبا الأَفيالِ مات ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت