البحر:
متقارب تام مضى الدهر بابن إمام اليَمَنْ … وأودى بزين شبابِ الزمنْ
وباتت بصنعاءَ تبكي السيوفُ … عليه ، وتبكي القنا في عدن
وأَعْوَلَ نجدٌ ، وضجَّ الحجازُ … ومالَ الحسينُ ، فعزَّ الحسن
وغصَّتْ مناحاه في الخيام … وغصَّتْ مآتمه في المدن
ولو أنّ ميتًا مشى للعزاء … مشى في مآتمه ذو يَزن
فتًى كاسمِه كان سيفَ الإله … وسيفَ الرسولِ ، وسيفَ الوطن
ولقِّبَ بالبدرِ من حسن … وما البدرُ ؟ ما قدرُه ؟ وابنُ مَنْ ؟
عزاءً جميلًا إمامَ الحِمَى … وهونْ جليلَ الرزايا يهن
وأَنتَ المُعانُ بإيمانه … وظنُّك في الله ظنُّ حسن
ولكن متى رقَّ قلبُ القضاء ؟ … ومن أَيْن لِلموتِ عقلٌ يَزِن ؟