البحر:
طويل أبابلُ رَأى َ العينِ أم هذهِ مِصرُ … فإنِّى أرى فيها عيونًا هى َ السِحرُ
نَوَاعِس أَيْقَظْنَ الْهَوَى بِلَوَاحِظٍ … تَدِينُ لَهَا بِالْفَتْكَةِ الْبِيضُ وَالسُّمْرُ
فليسَ لعقلٍ دونَ سُلطانِها حِمىً … ولا لفؤادٍ دونَ غِشيانِها سِترُ
فَإِنْ يَكُ مُوسى أَبْطَلَ السِّحْرَ مَرَّةً … فذلِكَ عصرُ المعجِزاتِ ، وذا عصرُ
فَأَيُّ فُؤادٍ لاَ يَذُوبُ صَبَابَةً … وَمُزْنَةٍ عَيْنٍ لاَ يَصُوبُ لَهَا قَطْرُ ؟
بِنفسى وإن عَزَّت على َّ ربيبةٌ … مِنَ العينِ في أجفانِ مُقلتِها فَترُ
فَتَاةٌ يَرِفُّ الْبَدْرُ تَحْتَ قِناعِها … وَيَخْطِرُ في أَبْرَادِهَا الْغُصُنُ النَّضْرُ
تُرِيكَ جُمانَ الْقَطْرِ في أُقْحُوَانَةٍ … مُفَلَّجَةِ الأَطْرَافِ ، قِيلَ لَهَا ثَغْرُ
تَدِينُ لِعَيْنَيْهَا سَوَاحِرُ بَابِلٍ
وتسكرُ من صَهباءِ ريقتها الخَمرُ