فيا ربَّةَ الخِدرِ الَّذى حالَ دونَهُ … ضَراغِمُ حربٍ ، غابَها الأَسَلُ السُمرُ
أَمَا مِنْ وِصَالٍ أَسْتَعِيدُ بِأُنْسِهِ … نَضَارَةَ عَيْشٍ كَانَ أَفْسَدَهُ الْهَجْرُ ؟
رضيتُ منَ الدُّنيا بِحبِّكَ عالمًا … بِأنَّ جُنُونِي في هَوَاكِ هُوَ الْفَخْرُ
فلا تَحسبى شوقى فُكاهةَ مازحٍ … فما هُوَ إلاَّ الجمرُ ، أو دونهُ الجمرُ
هوىً كضميرِ الزندِ ، لو أنَّ مَدمعى … تَأَخَّرَ عَنْ سُقْيَاهُ لاَحْتَرَقَ الصَّدْرُ
إِذَا مَا أَتَيْتُ الْحَيَّ فَارَتْ بِغَيْظِها … قُلُوبُ رِجَالٍ حَشْوُ آماقِها الْغَدْرُ
يَظُنُّونَ بِي شَرًّا ، وَلَسْتُ بِأَهْلِهِ … وظَنُّ الفتى مِن غيرِ بيِّنةٍ وِزرُ
وماذا عليهِم إن ترنَّمَ شاعِرٌ … بِقَافِيَةٍ لاَ عَيْبَ فِيها ، وَلاَ نُكْرُ ؟
أفى الحقِّ أن تبكِى الحمائمُ شَجوها … ويُبلى فلا يبكِى على نَفسهِ حُرُّ ؟
وأى ُّ نَكيرٍ في هوًى شبَّ وقدهُ … بِقَلْبِ أَخِي شَوْقٍ فَبَاحَ بِهِ الشِّعْرُ ؟