إِذَا أَنْتَ قَامَرْتَ الزَّمَانَ عَلَى الْمُنَى … بِمَا دَارَ مِنْ أَقْداحِها فُزْتَ بِالْقَمْرِ
فخُذ في أفانينِ الخلاعةِ والصِّبا … ودَعنى مِن زَيدِ النُّحاةِ ومِن عَمرِ
أولئكَ قَومٌ في حُروبٍ تفاقمَتْ … ولكِن خَلَتْ مِن فَتكةِ البيضِ والسُمرِ
فَمَا تَصْلُحُ الأَيَّامُ إِلاَّ إِذَا خَلَتْ … قُلُوبُ الْوَرَى فِيها مِنَ الْحِقْدِ وَالْغِمْرِ
وَلاَ تَتَعَرَّضْ لامْرِىء ٍ بمَسَاءَةٍ … ولا تحتلِبْ ضَرعَ الشِقاقِ ، ولا تَمرِ
ولا تَحتَقِر ذا فاقةٍ بينَ طِمرهِ … فَيَا رُبَّ فَضْلٍ يَبْهَرُ الْعَقْلَ في طِمْرِ
وكيفَ يعيشُ المرءُ في الدّهرِ آمنًا … وَلِلْمَوْتِ فِينا وَثْبَةُ اللَّيْثِ وَالنِّمْرِ ؟
وَمَا أَحْسَبُ الأَيَّامَ تَصْفُو لِعاقِلٍ … ولَكِن صفاءَ العيشِ لِلجاهلِ الغًمرِ
سَعَيْتُ فَأَدْرَكْتُ الْمُنَى في طِلابِها … وكُلُّ امرئٍ في الدَّهرِ يَسعى إلى أمرِ