البحر:
طويل طربتْ ، وَ لولاَ الحلمُ أدركني الجهلُ … وَعَاوَدَنِي مَا كَانَ مِنْ شِرَّتِي قَبْلُ
فَرُحْتُ ، كَأَنِّي خَامَرَتْنِي سَبِيئَةٌ … منَ الراحِ ، منْ يعلقْ بها الدهرَ لا يسلو
سَلِيلَةُ كَرْمٍ ، شَابَ فِي المَهْدِ رَأْسُهَا … وَ دبَّ لها نسلٌ ، وَ ما مسها بعلُ
إِذَا وَلَجَتْ بَيْتَ الضَّمِيرِ ، رَأَيْتَهَا … وراءَ بناتِ الصدرِ ، تسفلُ ، أو تعلو
كَأَنَّ لَهَا ضِغْنًا عَلَى الْعَقْلِ كَامِنًا … فَإِنْ هِيَ حَلَّتْ مَنْزِلًا رَحَلَ الْعَقْلُ
تعبرُ عنْ سرَّ الضميرِ بألسنٍ … منَ السكرِ مقرونٍ بصحتها النقلُ
مُحَبَّبَةٌ لِلنَّفْسِ ، وَهْيَ بَلاَؤُها … كَمَا حُبِّبَتْ فِي فَتْكِهَا الأَعْيُنُ النُجْلُ
يَكَادُ يَذُودُ اللَّيْثَ عَنْ مُسْتَقَرِّهِ … إِذَا ما تَحَسَّى كَأْسَهَا الْعَاجِزُ الْوَغْلُ
تَرَى لِخَوَابِيهَا أَزِيزًا ، كَأنَّهَا … خَلاَيَا تَغَنَّتْ فِي جَوَانِبِهَا النَّحْلُ
سَوَاكِنُ آطَامٍ ، زَفَتْهَا مَعَ الضُّحَى … يدا عاسلٍ يشتارُ ، أوْ خابطٍ يفلو