وأغنَّ أكحلَ من مَها بكفيّة … علقت محاجرُه دمي وعلقته
وبين المنى واليأس للصبر هزةٌ … كخصركِ بين النهدِ والردفِ واهيا
وعرّض بي قومي ، يقولونَ: قد غوى … عدِمتُ عذولي فيكِ إن كنتُ غاويا
هو غرَّةُ الأَيامِ فيه ، وكلكم … مُتَحَطِّمَ الأَصنامِ والأَشباح
يَرومونَ سُلوانًا لقلبي يُريحُهُ … ومن لِيَ بالسُّلْوانِ أَشريه غاليا ؟
هو ما بَنَى الأعزال بالرَّاحات ، أو … هو ما بنى الشهداءُ بالأرواحُ
السلسبيلُ من الجداول وردُه … والآسُ من خضْرِ الخمائل قوتُه
وما العشق إلا لذةٌ ثم شقوةٌ … كما شقيَ المحمور بالسكر صاحيا
أخذته مصر بكل يومٍ قاتمٍ … وَرْدِ الكواكب أَحمرِ الإصباح
هبَّتْ سِماحًا بالحياة شبابها … والشيبُ بالأَرْمَاق غَيْرُ شحاح