ولي عبرة لم ترقت عند ادّكاره … كما لي فيه عبرة المتفكر
وهيهات أنْ أسلوه يومًا وإنّني … خلا منه يومًا خاطري وتذكري
حسامٌ صقيل المتن أُغمِدَ في الثرى … ووارى ترابُ الأرض طلعة نيّر
وقد كان لم يحجب سناه بحاجب … ولم تستتر أضواؤه بمستّر
فوا أسفي إنْ كان يغني تأسُّفي … وما حَذَري إنْ كان يجدي تحذري
وكنت أراني في النوائب صابرًا … فأعدمني صبري فأنى تصبّري
وإنّي لمقبول المعاذير في الأسى … ومن يعتذر مثلي إلى الصبر يُعذر
لقد ضقت ذرعًا بعد فقدان باسل … من الصيد مفتول الذراع غضنفر
وما سرّ نفسي بعده ما يسرّها … ولا راق ما قد راق شيء لمنظري
فيا عبراتي كلّ آن تحدّري … ويا نار أحشائي عليه تسعّري