وربّ نسيمٍ مرّ لي من ديارِكم ، … ففاحَ لنا من طيهِ طيبُ النشرِ
وأذكرَني عَهدًا ، وما كنتُ ناسِيًا ، … ولكنّهُ تجديدُ ذِكْرٍ على ذِكْرِ
فيا أيها الشيخُ الذي عقدُ حبهِ … تنزلض مني منزلَ الروحِ من صدري
تجاذبني الأشواقُ نحوَ دياركم ، … وأحذرُ من كيدِ العدوّ الذي يدري
مخافة ض مذاقِ اللسان يسرّ لي … ضُروبَ الرّدي بينَ البَشاشةِ والبِشرِ
ويَنثُرُ لي حَبّ الوَفاءِ تَمَلّقًا … وينصبُ لي من تحتِه شركَ الغدرش
وما أنا مَن يُلقي إلى الحَتفِ نَفسَهُ ، … ويجهدُ في استخلاصِها منه بالقسرِ
إذا كان ذكرُ المرءِ شَيخَ حَياتِهِ ، … فإنّ طريفَ المالِ كالواوِ في عمرِو
ولكنّ لي في ماردينَ معاشرًا ، … شددتُ بهم ، لمّا حللتُ بها ، أزري
ملوكٌ ، إذا ألقَى الزّمانُ حِبالَهُ ، … جعلتهُمُ في كلّ نائبةٍ ذخري