يُريكَ وَقارًا في الندِيِّ كأنّهُ … شَماريخُ رَضوى أو هضابُ أَبانِ
ورأْيًا يَفُلُّ المَشْرَفِيَّ وهِمّةً … تُناطُ بعزمٍ صادقٍ وجَنانِ
وَبَأْسًا يُشَابُ السُّخْطُ مِنْهُ بِرَأْفَةٍ … فَشِدَّتُهُ مَمْزُوجَةٌ بِلَيَانِ
وكم فرَقَ الأبطالَ يومَ كريهةٍ … وَأَحْرَزَ خَصْلَ السَّبْقِ يَوْمَ رِهَانِ
مَآثِرُ لَوْ كُنْتُ بْنَ حُجْرٍ فَصَاحَةً … لقَصَّرَ عن إحصائهِنَّ بَياني
فداءٌ لمجدِ الدينِ كلُّ مُقَصِّرٍ … بِهِ السَّعْيُ عَنْ طُرْقِ الْمَكَارِمِ وَانِي
يُداجيهِ إجلالًا وتحتَ ابتسامِهِ … كَمِينٌ من البغضاءِ والشنَآنِ
تَوقَّدُ نارُ الغيَظِ بينَ ضلوعِهِ … وَلكِنَّهَا نَارٌ بِغَيْرِ دُخَانِ
يَرُومُ مَسَاعِيهِ بِغَيْرِ كِفَايَةٍ … وقد حِيلَ بينَ العَيْرِ والنَّزَوانِ
تَهَنَّ أَبَا الْفَضْلِ الْجَوَادَ بِرُتْبَةٍ … سَمَا عَنْ مُجَارٍ قَدْرُهَا وَمُدَانِي