نَدىً صدقَتْ للشائمينَ بُروقُهُ … وما كلُّ بَرقٍ صادقُ اللَّمَعانِ
وَهَذَّبَ أَخْلاَقَ اللَّيَالِي فَرَدَّهَا … عَوَاطِفَ مِنْ بَعْدِ الْجَفَاءِ حَوَانِي
وَجَدَّدَ آثَارَ الْمَكَارِمِ بَعْدَ مَا … عفَتْ أربعٌ من أهلِها ومَغاني
وكُنّا سمِعنا الجُودَ يُروى حديثُهُ … فَنَحْنُ نَرَاهُ الْيَوْمَ رَأْيَ عِيَانِ
بَعِيدُ الْمَدَى دَانِي النَّدَى مِنْ عُفَاتِهِ … فللهِ منهُ النازحُ المُتَداني
رَحِيبُ الْمَغَانِي ضَيَّقَ الْبَأْسُ وَالنَّدَى … مَعاذِيرَهُ يومَيْ قِرىً وطِعانِ
كَرِيمٌ إذَا سْتَكْفَيْتُهُ أَمْرَ حَادِثٍ … كفاني وإنْ رُمتُ الحِباءَ حَباني
سعى بينَ حالي والغِنى جُودُ كفِّهِ … فَأَصْلَحَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ زَمَانِي
وَصُلْتُ عَلَى الأَيَّامِ مِنْ حَدِّ عَزْمِهِ … بِأَبْيَضَ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِي
أَغَرُّ هِجَانٌ يَنْتَمِي مِنْ فِعَالِهِ … إلَى شِيَمٍ مِثْلِ الصَّبَاحِ هِجَانِ