وإذْ علمُ مجلسِهِ موردٌ … زلالٌ لتلكَ العقولِ الظماءِ
تحولُ السكينةُ دونَ الأذى … بهِ والمُرُوَّةُ دُونَ المِرَاءِ
وإذْ هوَ مطلقٌ كبلِ المصيفِ … وإذْ هو مفتاحُ قيدِ الشتاءِ
لَقَدْ كانَ حَظي غيرَ الخَسِيسِ … مِنْ رَاحَتَيْهِ وغَيْرَ اللَّفَاءِ
وكنتُ أَرَاهُ بِعَيْنِ الرَّئيس … وكان يراني بعين الإخاءِ
ألهفي على خالد لهفةً … تكونُ أمامي وأخرى ورائي
ألهفي إذا ما ردى للردى … ألهفي إذا ما احتبى للحباءِ
أَلَحْدٌ حَوَى حَيَّةَ المُلْحِدينَ … ولَدْنُ ثَرى حَالَ دُونَ الثَّرَاءِ ؟ !
جزتْ ملكًا فيه ريَّا الجنوبِ … ورائحةُ المُزْنِ خَيْرَ الجَزَاءِ
فكَمْ غَيَّبَ التَّرْبُ مِنْ سُؤْدَد … وغَالَ البِلَى مِنْ جِمِيلِ البَلاَءِ !