البحر:
بسيط تام يا رَوْضَ ذي الأثلِ من شَرْقيّ كاظمةٍ … قد عاود القلب من ذكراك أديانا أمرُّ بالركبِ مجتازًا بذي سلم … لَوْ ما شَرَيتُكَ بالأوْطانِ أوْطَانَا شغلتَ عيني دموعًا والحشى حُرقا … فَكَيْفَ ألّفْتَ أمْوَاهًا وَنِيرَانَا أشم منك نسيما لست أعرفه … أظُنّ ظَميَاءَ جَرّتْ فيكَ أرْدانَا أشبَهْتَ أظعَانَ ذاكَ الحَيّ من يَمَنٍ … طيبًا وحسنًا وأغصانًا وكثبانا لو أستطيع لما سافتك سائفة … ولا جناك فتى رندًا ولا بانا ألقاكَ وَالقَلْبُ صَافٍ من رَجيعِ هوًى … وَأنثَني عَنكَ بالأشْوَاقِ نَشوَانَا وَلا تَداوَيتُ من قُرْحٍ فرَى كَبِدي … ولا سقانيَ راقي الحي سلوانا يَقُولُ صَحبي ، وَقد أعياهُمُ طرَبي: … بَعضَ الأُسَى إنّما أحبَبْتَ إنْسَانَا أينَ الخِيَامُ التي كُنّا نَلُوذُ بهَا … بالابرقين وأين الحيّ مذ بانا