البحر:
بسيط تام نَخْطُو وَمَا خَطوُنا إلاّ إلى الأجَلِ … وننقضي وكأَن العمر لم يُطل وَالعَيشُ يُؤذِنُنَا بالمَوْتِ أوّلُهُ … وَنَحنُ نَرْغَبُ في الأيّامِ وَالدّوَلِ يأتي الحمام فينسى المرء منيته … وَأعضَلُ الدّاءِ ما يُلهي عَنِ الأمَلِ ترخي النوائب من أعمارنا طرفًا … فنستعز وقد أمسكن بالطول لا تَحسَبِ العَيشَ ذا طُولٍ فتركبَه … يا قُرْبَ ما بَينَ عُنقِ اليَوْمِ وَالكَفَلِ نروغ عن طلب الدنيا وتطلبنا … مدى الزمان بأرماح من الأجلِ سلّى عن العيش أنّا لا ندوم له … وهوَّنَ الموت ما نلقى من العلل تدعو المنون جبانًا لا عناء له … مخلاَّءً عن ظهور الخيل والإبل ويسلم البطل الموفي بسابحة … مشيا على البيض والأشلاءِ والقلل يقودني الموت من داري فأتبعه … وقد هزمت بأطراف القنا الذبل