وَمَنْ نَظَرَ الدّنْيَا بِعَينِ حَقيقَةٍ … درى أن ظلاًّ لم يزل سيزول تُشَيَّعُ أظْعَانٌ إلى غَيرِ رَجْعَةٍ … وَتُبْكَى دِيَارٌ بَعْدَهمْ وَطُلُولُ لماذا تربي المرضعات طماعة … لماذا تخلَّى بالنساء بعول ألَيسَ إلى الآجَالِ نَهوِي ، وَخَلفَنا … مِنَ المَوْتِ حَادٍ لا يَغُبُ عَجُولُ ؟ فمحتضر بين الأقارب أو فتى … تشحط ما بين الرماح قتيل إذا لم يكن عقل الفتى عون صبره … فَلَيسَ إلى حُسْنِ العَزَاءِ سَبِيلُ وإن جهل الأقدار والدهر عاقل … فأضيع شيء في الرجال عقول تغير ألوان الليالي وتنمحي … بِهِ غُرَرٌ مَعْلُومَةٌ وَحُجُولُ تعزَّ أمين الله واستأنف الأسى … ففي الأجر من عظم المصاب بديل وما هذه الأيام إلا فوارس … تُطَارِدُنَا ، وَالنّائِبَاتُ خُيُولُ