تخطى الرياح الهوج أعناق رملها … فَتَجبُرُهَا جَبْرَ القَرَا ، وَتَهِيلُهَا مَنَازِلُ لا يُعطي القِيَادَ مُقِيمُهَا … مُغَالَبَةً ، وَلا يُهَانُ نَزيلُهَا خَليليّ قَدْ خَفّ الهَوَى وَتَرَاجَعَتْ … إلى الحِلْمِ نَفْسٌ لا يَعُزُّ مُذِيلُهَا فلست ابن أم الخيل أن لم أمل بها … عوابس في دار العدو أُبيلها إذا انجَفَلَتْ مِنْ غَمرَةٍ ثابَ كَرُّها … وعاد إلى مر المنايا جفولها يزعفر من عض الشكيم لعابها … ويرعد من قرع العوالي خصيلها وَأعطِفُ عَن خُوضِ الدّماءِ رُؤوسَها … فَقَدْ فُقِدَتْ أوْضَاحُهَا وَحُجولُها … إلى كل بيداء يرم دليلها توقر من عنف السياط مراحها … وَغاضَ على طُولِ القيادِ صَهيلُهَا ونحن القروم الصيدان جاش بأسها … تُنُوْدرَ مرعىً ذودها ومقيلها