البحر:
طويل أمِلْ مِنْ مَثَانِيهَا ، فَهَذا مَقيلُها … وهذي مغاني دارهم وطلولها حرام على عيني تجاوز أرضها … وَلمْ يَرْوِ أظْمَاءَ الدّيَارِ هُمُولُهَا وقد خالطت ذاك الثرى نفحاتها … وَجُرّتْ عَلى ذاكَ الصّعيدِ ذُيُولُهَا حفوف رمال ما يخاف انهيالها … وَأغْصَانُ بَانٍ مَا يُخَافُ ذُبُولُهَا وَثَمّ جِيَادٌ مَا يُفَلّ رَعِيلُهَا … فَأعْذَرُهَا فِيمَنْ يُحِبُّ عَذُولُهَا رضينا ولم نسمح من النيل بالرضا … ولكن كثير لو علمنا قليلها شموس قباب قد رأينا شروقها … فَيَا لَيتَ شِعرِي أينَ منّا أُفُولُهَا تَعَالَينَ عَنْ بَطْنِ العَقِيقِ تَيَامُنًا … يُقَوّمُهَا قَصْدَ السُّرَى وَيُميلُهَا فَهَلْ مِنْ مُعيرِي نَظرَةً فأُرِيكَها … شُرَيْقيَّ نَجْدٍ يوْمَ زَالَتْ حُمُولُهَا كَطَامِيَةِ التّيّارِ يَجْرِي سَفِينُهَا …