وَأَحْبِسُ الرَّكْبَ يا ظَمياءُ إنْ بَرَقَتْ … غَمامَةٌ ، وَشَدَتْ وَرْقاءُ في فَنَنِ
عَلى رَوازِحَ يَخْضِبْنَ السَّريحَ دَمًا … كادَتْ تَمَسُّ أَديمَ الأَرضِ بِالثَّفَنِ
إن خانَ سِرَّكِ طَرفي فَالهَوى عَلِقٌ … مِنّيِ بِقَلْبٍ على الأِسرارِ مُؤتَمَنِ
إِنِّي لأرضيكِ وَالحَيَّانُ فِي سَخَطٍ … بَثّا عَداوةَ مَوْتورٍ وَمُضْطَغِنِ
وَلَسْتُ أَحفِلُ بالغَيْرانِ ما صَحِبَتْ … كَفِّي أَنابيبَ لِلْعَسّالَةِ اللُّدُنِ
لا أَبْتَغي العِزَّ إلاّ مِنْ أَسِنَّتِها … وَالمَوْتُ يَنْزِلُ ، والأَرواحُ في ظَعَنِ
وَأَلْبَسُ الخِلَّ تَعْرَى لي شَمائِلُهُ … مِنَ الخَنى ، حَذَرَ الكاسي مِنَ الدَّرَنِ
وَأَنْفُضُ اليَدَ مِنْ مالٍ ، إذا انْبِسَطَتْ … إليهِ عادَتْ بِعِرْضٍ عَنْهُ مُمْتَهنِ
لا رَغْبةً ليَ في النُّعْمى ، إذا نُسِبَتْ … لَمْ تَتَّصِلْ بِغياثِ الدَّولةِ الحَسَنِ
أَغَرُّ يَحْتَمِلُ العافونَ نائِلَهُ … على كَواهِلَ لَمْ يُثْقَلْنَ بالمِنَنِ