الصفحة 25338 من 66522

تُرَنِّحُها ذِكراهُ حَتَّى كَأَنَّنا … نَهُزُّ بِها أَعْطافَهُنَّ مِنَ السُّكْرِ

ويَسْلُبُها السَّيْرُ الحَثيثُ مِراحَها … إلى أن يَعودَ الخَطْوُ أَقْصَرَ مِنْ شِبْرِ

وَذي ثَرْوَةٍ هَبَّتْ بِهِ خُيَلاؤُهُ … وَمَنْشَؤُهُ بَيْنَ الخَصاصَةِ وَالفَقْرِ

دَعاها فَلَوْ أَصغَتْ إليهِ مُجيبةً … لَقُلْتُ عَثَرْنا ، لا لَعًا لَكَ مِنْ عَثْرِ

فَجاءتْهُ لَمْ تَذمِمْ إليهِ طَريقَها … وَلَمْ تَثْوِ مِنْ واديهِ بِالمَبْرَكِ الوَعْرِ

وِبَالنَّظْرَةِ الأولى تَيَقَّنْتُ أنَّهُ … إذا مُدِحَ اختارَ الثَّناءَ على الوفْرِ

فَساقَ إلينا ما نَرومُ مِنَ الغِنى … وَسُقْنا إليهِ ما يُحِبُّ مِنَ الشُّكْرِ

فَلا أْحسَبُ العَصْرَ الذي قد طَوْيتُهُ … لَدى غَيْرِهِ طَيِّ الرِّداءِ مِنَ العُمْرِ

أَلَمْ آتهِ والدَّهْرُ في غُلوائِهِ … قَليلَ غِرارِ النَّومِ مُنْتَشِرَ الأمرِ

فَأَعْذَبَ مِنْ شِربي بِما مَدَّ مِنْ يَدي … وَآمَنَ مِنْ سِرْبي بِما شدَّ مِنْ أَزْري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت