البحر:
بسيط تام النُّجحُ تحتَ خطا المهريَّةِ النُّجبِ … والعزُّ فوقَ ظبا الهنديَّةِ القضُبِ
والعزمُ يوقظُ داعي الحزمِ نائمهُ … وهل تدورُ الرَّحى إلاَّ على القطُبِ
فما الثَّواءُ بأرضٍ للمقيم بها … إلى الهُوَيْنى حَنينُ الوُلَّهِ السُّلُبِ
أَقْذى الزَّمانُ بِها شِرْبي وَرَنَّقَهُ … ماذا تريدُ اللَّيالي منْ فتىً غربِ
مَتى أُرَوِّي غَليلَ السُّمْرِ مِنْ ثُغَرٍ … يَمِدْنَ فيهنَّ كَالأَشْطانِ في القُلُبِ
فهنَّ أزوينَ إبلي والمياهُ دمٌ … وَقَدْ تَوَشَّحَتِ الغُدْرانُ بِالعُشُبِ
أزهى بنفسي وإنْ أصبحتُ في مضرٍ … أَلْوي على العِزِّ مِنْ بَيْتي قُوى الطنُبِ
فالعودُ منْ حطبٍ لولا روائحهُ … وَالنَّخلُ تُكْرَمُ للأَثْمار لا العُسُبِ
وقدْ جعلتُ مرادَ الطَّرفِ غير مهًا … يهززنَ في المشي أغصانًا على كثبِ
إنّ العُيونَ عَنِ العَلْياء نابِيَةٌ … وَمَسْرحُ العَيْنِ مِنّي مَسْبَحُ الشُّهُبِ