أَأُصانِعُ الأَعْداءَ فيكِ وَطالَما … خضبَ القنا بدماءِ قومكَ معشري ؟
وَيَروعُني لَغَطُ الوُشاةِ ، وَقَبْلَنا … حكمتْ قبائلُ خندفٍ في حميرِ ؟
لأشارفنَّ إليكِ كلَّ تنوفةٍ … زوراءَ تعقرُ بالمشيحِ الأزورِ
فلكمْ هززتُ إليكِ أعطافَ الدجى … وركبتُ هاديةَ الصَّباحِ المسفرِ
نفسي فداؤكِ من عقيلةَ معشرٍ … مَنَعوا قُضاعَةَ بِالعَديدِ الأَكْثَرِ
أَلِفَتْ ظِباءَ الوَادِيَيْنِ ، فَعِنْدَها … حَذَرُ الغَزالَةِ والْتِفافُ الجُؤْذَرِ
وَبِمَنْشِطِ الحَوْذانِ خَمْسَةُ أَرْسُمٍ … تَبْدو فَأَحْسَبُهُنَّ خَمْسَةَ أَسْطُرِ
وافَيْتُها وَالرَّكْبُ يَسْجُدُ لِلْكَرى … والعيسُ تركعُ بالحزيزِ الأوعرِ
فَوَقَفْتُ أَسْأَلُها وَفي عَرَصاتِها … طربُ المشوقِ وحنَّةُ المتذكِّرِ
وكأنَّ أطلالًا بمنعرجِ اللَّوى … أشلاءُ قتلاكَ الَّتي لم تقبرِ