كأَنَّها فَنَنٌ مالَ النَّسيمُ بِه … عَلى كَثيبٍ وَعاهُ الطَلُّ رَجْراجِ
بَدَتْ لَنا كَمَهاةِ الرَّمْلِ تَكنْفُهُا … هِيفُ الخَواصِرِ مِن طَيٍّ وَإدْماجِ
تَشْكو بِأَعيُنِها صَوتًا تُراعُ بهِ … لِناعِبٍ بِفِراقِ الحَيِّ شَحّاجِ
فَقُلْتُ لِلرَّكْبِ والحادي يُساعِدُهُ … بِشَدْوِهِ ، وَكِلا صَوْتَيْهِما شاجِ
مَباسِمٌ ما أرى تَجْلو لَنا بَرَدًا … أمِ اسْتَطارَتْ بُروقٌ بَيْنَ أَحْداجِ
وَهَزَّةُ السَّيْرِ أَنْسَتْهُمْ مَعاطِفَهُمْ … مِن كُلِّ زَيَّافَةٍ كَالفَحْلِ هِمْلاجِ
وَكُلُّهمْ يَشْتَكي بَثًّا عَلى كَمَدٍ … بَيْنَ الجَوانِحِ والأَضْلاعِ وَلاّج
مُوَلَّهٌ كَنَزيفٍ بُزَّ ثَرْوَتُهُ … بِذى رِقاعٍ لِصَفْوِ الرّاحِ مَجَّاجِ
إِذا صَحا عاوَدَتْهُ نَشْوَةٌ فَثَنى … يَدًا على أسْحَمِ السِّربالِ نشَّاجِ
وَهُمْ غِضابٌ على الأَيَّامِ ، لا حَسَبٌ … يُرعَى ، ولا مَلْجَأُ فيهنَّ لِلاّجي