وَلَو عَلِمَتْ بَغدادُ أَنَّ ركائِبي … عَلى ظَمَأٍ لاَسْتَشْرَفَتْ لي صراتُها
ولكنَّها تحتَ الأَزمَّةِ خُضَّعٌ … إذا جَأجَأتْ بي من بَعيدٍ سُقاتُها
فَأَوردَها الرَّأيُ الظَّهيريُّ مَسرْحًا … عَلى نُغَبٍ زرقٍ تَجَلَّتْ قَذاتُها
وَتِلْكَ رِكابي إنْ غَرضْنَ بِبَلْدَةٍ … بَكَرْنَ وَلَمْ تَشْعُرْ بِسَيْري بُزاتُها
تَرودُ مَصابَ المُزْنِ أنّى تَلَوَّمَتْ … وَتُنْكِرُ أَفلاقَ الحَصَى ثَفَناتُها
فَلا خَيَّمَتْ إلاَّ لَدَيكُمْ مَدائِحي … وَلا ساقَها إلاّ إِلَيْكُمْ حُداتُها