البحر:
كامل تام وعليلةِ اللَّحظاتِ يشكو قرطها … بُعْدَ المَسافَةِ مِنْ مَناطِ عُقُودِها
حَكْتِ الغَزالَةَ وَالغَزالَ بِبُعْدِها … وبصدِّها وبوجهها وبجيدها
فَمنالُ تِلكَ إذا نَأَتْ كَوِصالِها … ونفارُ ذاكَ وإنْ دنتْ كصدودها
هِي في الفُؤادِ ، وَفَيه نيرانُ الهَوى … فبمدمعيَّ تلوذُ عندَ وقودها
وَإذا شَكَوْتُ نَسَبْتُ في شِعْري بِها … شَكْوى الحَمامِ تَنوحُ في تَغْريدِها
عرضتْ لنا تختالُ بينَ كواعبٍ … والرَّوض يذهلُ حورها عن غيدها
إِذْ شَقَّ أَرْدِيَةَ الشَّقيقِ بِهِ الحيا … فحكينهُ بقلوبها وخدودها