البحر:
طويل حَنانَيْكَ إِنَّ الغَدْرَ ضَرْبَةُ لازِبِ … فَيالَيتَ للأَحبابِ عَهْدَ الحَبائِبِ
شَكَوْتُهُمُ سِرًّا شِكايَةَ مُشْفِقٍ … وَحَيَّيْتُهُمْ جَهرًا تَحيَّةَ عاتِبِ
أُقَلِّبُ طَرْفي في عُهودٍ ، وَراءَها … خَبيئَةُ غَدْرٍ في مَخيلَةِ كاذِبِ
وَأَعْطِفُ أَخْلاقي عَلى ما يَريبُها … إلَيْهِم ، فَقَدْ سَدَّ الوَفاءُ مَذاهِبي
وَلي دونَهُمْ مِنْ سِرِّ عَدْنانَ فِتْيَةٌ … نِزارِيَّةٌ تَهْفو إِلَيْهِمْ ضَرائِبي
إذا ما حَدَوْتُ الأَرْحبِيَّ بِذِكْرِهِمْ … عَرَفْتُ هَواهُمْ في حَنين الرَّكائِبِ
وَلكِنْ أَبَتْ لي أَنْ أُوارِبَ صاحِبًا … سَجيَّةُ شَيْخَيْنا لُؤَيٍّ وَغَالِبِ
فَللَّهِ قَومٌ بِالعُذَيبِ إليهِمُ … نَضَوْتُ مراحَ الرّازِحاتِ اللَّواغِبِ
طَرَقْتُهُمُ وَاللَّيْلُ مَرْضى نُجومُهُ … كَأَنَّ تَواليها عُيونُ الكَواعِبِ
وَثاروا إلى رَحلي ، تَحُلُّ نُسوعهُ … أنامِلُ صيغَتْ لِلظُّبا والمَواهِبِ