ما لِلمنَايا يَجْتذِبنَ إلى الرَّدى … مَهَجًا ، فَهُنَّ طَلائِحٌ أنْضاءُ
تُدهَى بِها العَصْماءُ في شَعَفاتِها … وَتُحَطَّ عَنْ وُكُناتِها الشَّغْواءُ
عُونٌ تَكَدَّسُ بالنُّفوسِ وَعِندَها … في كُلِّ يَومٍ مُهْجَةٌ عَذْراءُ
دُنيا تُرَشِّحُ لِلرَّدى أَبناءَها … أُمٌّ لَعَمْرُ أبِيهِمُ وَرْهاءُ
فَالنّاسُ مِنْ غادٍ عَلَيهِ وَرائِحٍ … وَلِمنْ تَأَخَّرَ عَنْهُما الإسْراءُ
لا شَارِخٌ يَبْقى وَلا ذُو لِمَّةٍ … أَلوَتْ بِعَصْرِ شَبابِها العَنقاءُ
وَلَكَمْ نَظَرْتُ إلى الحَياةِ وَقَدْ دَجَتْ … أَظلالُها ، فإّذا الحَياةُ عَناءُ
لايَخْدَعَنَّكَ مَعْقِلٌ أَشِبٌ وَلَو … حَلَّتْ عَلَيهِ نِطاقَها الجَوْزاءُ
وَاكْفُفْ شَبا العَيْنِ الطَّموحِ ، فَدونَ ما … تَسْمو إلَيْهِ بِلَحْظِها أَقْذاءُ
وَلَو اسْتُطيلَ عَلى الحِمامِ بِعِزَّةٍ … رُفِعَتْ بِها اليَزَنِيَّةُ السَّمراءُ