وَكَمْ في مَحاني ذلكَ الجِزْعِ مِنْ مَها … تُجاذِبُها ظِلَّ الأَراكَةِ غِزلانُ
يَلُذْنَ إذا رُمْنَ القِيامَ ، بِطاعةٍ … مِنْ الخَصْرِ يَتلوها مِنَ الرِّدْفِ عِصْيانُ
وَيُخجِلنَ بالأَغصانِ بانَةٍ … وَتَهزَأُ بِالكُثبانِ مِنْهُنَّ كُثْبانُ
سَقى اللّه عَصْرًا قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُ … بِها ، وَعَلَينا للِشَّبيبةِ رَيعانُ
يَهَشُّ لِذِكراهُ الفُؤادُ ، وَلَلهوى … تَباريحُ لا يُصغي إليهنّ سُلوانُ
وَتَصْبو إلى ذاكَ الزَّمانِ ، فَقَد مضَى … حَميدًا وَذُمَّتْ بَعْدَ رامَةَ أَزْمانُ
إذِ العَيْش غضٌّ ذُلِّلَتْ لي قُطوفُهُ … وَفَوْقَ نِجادِي لِلذَّوائِبِ قِنْوانُ
أَروحُ على وَصلٍ وَأَغدو بِمثلِهِ … وَوِرْدُ التَّصابي لَمْ يُكَدِّرْهُ هِجرانُ
وَأَصْحَبُ فِتيانًا تَراهُمْ مِنَ الحِجى … كُهولًا وَهُمْ في المأزِقِ الضَّنكِ شُبانُ
يَخُبُّ بِنا في كُلِّ حَقٍّ وَباطِلٍ … أَغرُّ وَجيهيٌّ وَوَجناءُ مِذعانُ