فَشِدْتَ ما أَسَّسَ الآباءُ مِنْ شَرَفٍ … حَتى تَحَلَّتْ بِه الأَيامُ مِنْ عَطَلِ
فُقْتَ الثَّناءَ فَلم أَبلغْ مداكَ بِهِ … حَتّى تَوَهَّمتْ أنَّ العَجزَ مِنْ قِبَلي
وَالعِيُّ أَنْ يَصِفَ الوَرْقاءَ مادِحُها … بِالطَّوقِ ، أَو يَمْدَحَ الأَدماءَ بالكحَلِ
تَبَلَّجَ العِيدُ عَنْ سَعْدٍ يُصافِحُهُ … جَدٌّ ، عَواقِبُهُ تُفضي إلى الجَذَلِ
فَانْحَرْ ذوي إِحَنٍ تَشْجَى أَضالِعُهُمْ … بِهِنَّ نَحْرَ هَدايا مَكَّةَ الهَمَلِ
وَفُرَّ عنها بأَطرافِ الرِّماحِ تَشُبْ … دِماءَهُم بِدماءِ الأَنيقِ البُزلِ
وَأَصْدِرِ البِيض حُمْرًا عَنْ جَماجِمِهِمْ … إذا رَوِيْنَ بِهَا عَلاًّ عَلى نَهَلِ
وامشِ الضَّراءَ تَنَل ما شِئتَ مِنْ فُرَصٍ … وَلا تَمُدَّ لِمَنْ عاداكَ في الطِّوَلِ
فَالدَّهْرُ مُنْتَظِرٌ أَمْرًا تَشِيرُ بِهِ … فَمُرْ بِما يَقْتَضِيهِ الرَّأْيُ بَمْتَثِلِ