وَلَمّا أَتى الإسْلامُ قُمْتُمْ بِنَصْرِهِ … فَلَمْ يَفْتَتَحْ إلاّ بِأَسْيافِكُمْ مِصْرُ
وَأَنتم إذا عُدَّت مَعَدٌّ بِمَنزلٍ … يُجَاوِرُ أَحْناءَ الفُؤادِ بِهِ الصَّدْرُ
وَمُنْتَعِلاتٍ بالنَّجيعِ زَجَرْتُها … وَهُنَّ بقايا هَجْمَةٍ ، سَوْطُها الزجْرُ
عَدا نَسَلانَ الذِّئبِ في أُخرياتِها … أُشَيْعِثُ مَشْدودٌ بِأَمْثالِهِ الأُزْرُ
رَحيضُ حواشي البُرْدِ ، ماشانَهُ الخنى … خَفيضُ نَواحي النُّطقِ ، ما شابَهُ الهُجْرُ
نَهوضٌ بِأَعباءِ الرَّفيقِ ، وإنْ غَلا … عَلى مُنْحنَى الأَضْلاعِ مِنْ صَحْبِهِ غِمْرُ
إذا ماسِراجُ اليَومِ أَطْفَأَهُ الدُّجى … مَشَى كَنَزيفِ القَوْمِ رَنَّحَهُ السُّكرُ
يَجوبُ بِها ، والنَّومُ حُلْوٌ مَذاقُهُ … أَديمَ الفَلا وَهنًا ، وَإسآدها مُرٌ
لَواغِبُ يُحْذَيْنَ السَّريحَ مِنَ الحَفا … وَأوْساطُها يِشْكُو بِها القَلَقَ الضُّفْرُ
أُنِخْنَ وَقَد دانى خُطاها كَلالُها … إليكَ ، فَأّدْنَتْها البَشاشَةُ والْبِشْرُ