بِأَيْدٍ يُسْتَشَفُّ الجودُ فيها … تُفيدُ مَحامِدًا وَتُفيتُ مالا
وَأَوْجُهُهُمْ إذا بَرِقَتْ تَجَلَّتْ … عَلَيها هَيْبَةٌ حَضَنَتْ جَمالا
وإن أشرقنَ فاكتحلتْ عيونٌ … بها لم ترضَ بالقمرِ اكتحالا
وَقَدْ مُلِئَتْ أَسِرَّتُها حَياءً … وألبستِ المهابةَ والجلالا
وفي الإسلامِ ساسوا النَّاسَ حتّى … هُدوا لِلْحَقِّ فَاجْتَنَبوا الضَّلالا
وَهُمْ فَتَحوا البِلادَ بِباتِراتٍ … كأنَّ على أغرَّتِها نمالا
ولولاهم لما درّت بفيءٍ … ولا أرغى بها العربُ الفصالا
وَقَدْ عَلِمَ القَبائِلُ أَنَّ قَوْمِي … أَعزُّهُمُ وأَكْرَمُهُمْ فَعالا
وأصرحهم إذا انتسبوا أصولًا … وأعظمهم إذا وهبوا سجالا
مَضَوا وَأَزالَ مُلْكَهُمُ اللَّيالي … وَأَيَّة دَولَةٍ أَمِنَتْ زَوالا