البحر:
وافر تام أثرها وهي تنتعلُ الظِّلالا … وَإنْ ناجتْ مناسمها الكلالا
فليسَ بمنحنى العلمينِ وردٌ … يروِّي الرَّكبَ والإبلَ النِّهالا
وَهبها فارقتهُ فأيُّ وادٍ … تُصادفُ في مذانبهِ بلالا
كأنَّكَ حينَ تزجرها وترخي … أَزِمَّتَها تَروَعُ بِها رِئَالا
فَكَم تُدمي أَخِشَّتَها بِسَيرٍ … يُحَكِّمُ في غوارِبِها الرِّحالا
وتسري في ضميرِ اللَّيلِ سرًَّا … وتخطرُ في جواشنهِ خيالا
وَتَفْري الأَرضَ أحيانًا يمينًا … على لَغَبٍ ، وآونةً شِمالا
فتوطئها وإنْ حفيت جِبالًا … وتغشيها وقد رزحتْ رمالا
بِآمالٍ تُلَقِّحُهُنَّ عُجْبًا … بهنَّ وهنَّ يسررنَ الحِيالا
وَلو خبرَ البريَّةَ من رجاهمْ … لشد على مطيته العقالا