لم تهجرُ الأغمادَ إلاّ ريثما … تعرى لتغمدَ في طُلى الأعداءِ
من كلِّ مشبوحِ الأشاجعِ ، ساحبٍ … في الرَّوعِ ذيلَ النَّثرةِ الحصداءِ
يَنْسابُ في الأّدْراعِ عامِلُ رُمْحِهِ … كَالأَيْمِ يَسْبَحُ في غَديرِ الماءِ
أَخَذَ الحٌ قوقَ بِهمْ وَأَعْطَاهَا مَعًا … والحزمُ بينَ الأخذِ والإعطاءِ
يابْنَ الشَّفيعِ إلى الحَيا ، وَقَدِ اكْتَسَتْ … شَمَطًا فُروعُ الرَّوضَةِ الغَنَّاءِ
فدنا الغمامُ وكادَ يمري المجتدي … بيديهِ خلفَ المزنةِ الوطفاءِ
لولاهُ لم تشمِ الريِّاضُ بأعينٍ … من زهرهنّ مخايلَ الأنواءِ
خُلِقَتْ طِلاَعَ القَلْبِ هَيْبَتُكَ التي … خَلَفتْ غِرارَ السَّيْفَ في الهَيْجَاءِ
ونضا وزيركَ دونَ مُلككَ عزمةً … تَكْفيهِ نَهْضَةَ فَيلَقٍ شَهْباءِ
وَتَرُدُّ مَن قَلِقَتْ بِهِ أَضْغانُهُ … حَيَّ المَخَافةِ ، مَيِّتَ الأَعْضاءِ