البحر:
طويل نَظرتُ خِلالَ الرَّكْبِ والمُزْنُ هَطَّالُ … إلى الجزعِ هَل تروَى بِواديهِ أَطلالُ
وأَخفيتُ ما بي من هوىً ، وَمَطِيُّنا … يلبِّسُ أُخراهُ بأولاهُ إِعجالُ
وَقُلتُ لَهُمْ: جُرْتُمْ ، فَمِيلُوا إِلى اللِّوى … وَما القَومُ لولا حُبُّ عَلْوَةَ ضُلاّلُ
فَحيِّيتَ رَبعًا كاد يضحكُ رسمهُ … وَنمَّ بِما أُخفي مِن الوَجدِ إِعوالُ
وقد علموا أَنِّي أجرتُ رِكابَهُمْ … فَقالُوا وهُم مِمَّا يُعانُونَ عُذّالُ
أَرَاكَ الحِمى وادي الأَراكِ فَزُرْتَهُ … وَضلَّ بنا مِمَّا نوافِقُكَ الضَّالُ
وَقد نَفَعَتْني وَقْفَةٌ في ظِلالِه … فلم أُرعِهِم سمعي ولا ضرَّ ما قالوا
وقلَّ لذاكَ الرَّبعِ مِنّا تحيَّةٌ … كما خالطَتْ ماءَ الغَمامَةِ جِريالُ
تَعَثَّرُ في أذيالِهِنَّ خَمائِلٌ … إذا انْسَحَبَتْ فيهِ مِن الرّيحِ أَذْيالُ
لياليهِ أسحارٌ ، وَفيهِ هَواجرٌ … كَما خَضِلَتْ ، والشَّمسُ تنعسُ ، آصالُ