البحر:
كامل تام هلْ من أعقَّةِ عالجٍ يبرينُ … أمْ منهما بَقَرُ الحُدوجِ العِينُ
و لمنْ ليالٍ ما ذممنا عهدها … مُذ كُنّ إلاّ أنهُنّ شُجون
المشرقاتُ كأنّهنّ كواكبٌ … و النّاعماتُ كأنّهنَ غصون
بيضٌ وما ضحكَ الصّباحُ وإنها … بالمِسكِ من طُرَرِ الحِسان لَجون
أدْمى لها المَرجانُ صَفحةَ خدّهِ … وبكَى عليها اللؤلؤ المَكنون
أعْدى الحَمامَ تأوُّهي من بعدها … فكأنّهُ فيما سَجَعْنَ رَنين
بانوا سراعًا للهوادجِ زفرةً … مما رأينَ وللمطيّ حنين
فكأنما صبغة ا الضّحى بقبابهمْ … أو عصْفَرَتْ فيها الخدودَ جُفون
ماذا على حُلَلِ الشّقِيقِ لو أنّهَا … عنْ لابسيها في الخدودِ تبين
لأعطِّشنَّ الرّوضَ بعدهمْ ولا … يرويهِ لي دمعٌ عليهِ هتون