كذلك ما قاد الكتائبَ مثلُهُ … لإنصافِ مظلومٍ ولا قمعِ ظالم
ولم يتجمّعْ لامرئ كان قلبهُ … خضابُ العوالي واجتنابُ المآثم
رضاكَ ابنَ وحيِ اللهِ عنه فإنّهُ … رعى أولياءَ اللهِ رعيَ السوائم
إذا اختلفوا في الأمرِ ألّفَ بينهُم … طبيبٌ بأدواءِ النفوسِ السّقائم
فلا رأيه في حالةٍ يتبعُ الهوى … ولا سمعهُ مستوقفٌ للنّمائم
جزتهُ جوازي الخيرِ عنهمْ فأنّهُ … سَقاهم بشُؤبوبٍ من العدلِ ساجم
فقد سارَ فيهمْ سيرةً لم يسرْ بها … من الناس إلاّ مثلُ كعبٍ وحاتم
أفاءَ عليهم ظلَّ أيامكَ التي … زُهِينَ بأيّامِ العُلى والمكارم
وما غال جيشَ الشرْق قبلَكَ غائلٌ … ولا سِيّما بعدَ العَطايا الجسائم
وبعدَ صلاتٍ ما رأى الناسُ مثلها … ولا حُدِّثوا في السالفِ المُتقادم