الصفحة 25055 من 66522

و إنّي إذا يسري إليَّ لخائفٌ … عليه حبالاتِ العيونِ الحوائل

أغارُ عليْهِ أن يُجاذبَهُ الصِّبَا … فُضُولَ بُرُودٍ أو ذُيولَ غلائل

و قد شاقني إيماضُ برقٍ بذي الغضى … كما حُرِّكتْ في الشمس بيض المناصل

إذا لم يَهِجْ شوْقي خَيالٌ مُؤرِّقٌ … تَطَلّعَ من أُفقِ البُدورِ الأوافِل

و ما النَّاسُ إلاّ ظاعنٌ ومودِّعٌ … وثاوٍ قريح الجفنِ يبكي لراحل

فهل هذه الأيّامُ إلا كما خَلا … وهل نحنُ إلاّ كالقُرُونِ الأوائل

نُساقُ من الدّنيا إلى غيرِ دائِمٍ … و نبكي من الدنيا على غيرِ طائل

فما عاجِلٌ تَرْجوه إلاّ كآجِلٍ … و لا آجلٍ نخشاه إلاّ كعاجل

فلو أوطأتني الشمسَ نعلًا وتوَّجتْ … عِبِدّايَ تِيجانَ المُلوكِ العباهِل

ولو خُلِّدَتْ لم أقضِ منْها لُبانَةً … و كيفَ ولم تخلدْ لبكرِ بن وائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت