البحر:
كامل تام هل آجِلٌ ممّا أُؤمِّلُ عاجِلُ … أرجو زمانًا والزمانُ حُلاحِل
وأعَزُّ مفْقُودٍ شبابٌ عائِدٌ … من بعدِ ما ولّى وإلْفٌ واصلُ
ما أحسَنَ الدّنْيا بشَمْلٍ جامَعٍ … لكنّهَا أُمُّ البَنينَ الثّاكِلُ
جرتِ اللّيالي والتّنائي بيننا … أمُّ اللّيالي والتّنائي بيننا هابلُ
إلاّ وكيِرانُ المَطِيِّ وذائل … و كانّما دهرٌ لدهرٍ آكلُ
أعَلى الشّبابِ أم الخليطِ تَلَدُّدي … هذا يفارقني وذاك يزائلُ
في كلِّ يومٍ أستزيدُ تجاربًا … كم عالمٍ بالشيْءِ وهو يسائلُ
ما العِيسُ ترحلُ بالقِبابِ حميدةً … لكنّها عَصْرُ الشبابِ الراحلُ
ما الخمرُ إلاّ ما تعتَّقهُ النّوى … أوْ أُختُهَا ممّا تُعَتِّقُ بابل
فمزاجُ كأسِ البابليّةِ أولقٌ … و مزاجُ تلك دمُ الأفاعي القاتل