ألقوا بأيديهمْ منه إلى سببٍ … بينَ الإله وبينَ النَّاس متّصل
فإن يكُنْ أوْسَعَ الأملاكِ مَغفِرَةً … فالسيْفُ يسقُطُ أحيانًا على الأجَل
وإنْ يكن عقلُ من ناواه مختبلًا … فإنّ للنَّصْلِ عَقلًا غيرَ مُختَبَل
وليسَ ينكرُ من هادٍ لأمّتهِ … غولُ المواحيدِ للبقيا على الجمل
فلا يسغُ للورى إمهالهُ كرمًا … فإنّما تُدرَكُ الغاياتُ بالمُهَل
ولا يُسيئَنَّ ذو الذنبِ الظُّنونَ بهِ … إذا استقادَ له في ثوبِ مُنتَصل
فلا عجيبٌ بمن أبقتْ ظباهُ على … ملوكِ مِصرَ أنِ استبقَى ولم يَغُل
فلستَ من سُخطهِ المُردي على خطَرٍ … ما دُمتَ من عَفوِهِ المُحيي على أمَل
لعلَّ حلمكَ أملى للّذينَ هووا … في غيّهمْ بينَ معفورٍ ومنجدل
فلا شفى داءهم إلاّ دواؤهمُ … والسيْفُ نِعْمَ دَواءُ الداء والعِلل