قد ضمّ قطريها العجاجُ فما ترى … بينَ السِّنانِ وكعبهِ تخليلا
رُفِعَتْ له فيها قِبابٌ لم تكُنْ … ظُعْنًا بأجراعِ الحِمى وحمولا
أيكِيّةِ الذهَبِ المرصَّعِ رَفَرفَتْ … فبها حمامٌ ما دعونَ هديلا
وتُبَاشِرُ الفلكَ الأثيرَ كأنّمَا … تَبغي بهِنَّ إلى السماء رَحيلا
تدنى إليها النُّجبُ كلُّ عذافرٍ … يهوي إذا سارَ المطيُّ ذميلا
تتعرَّفُ الصُّهبُ المؤثَّلَ حولهُ … نَسَبًا وتُنكِرُ شَدقمًا وجَديلا
و تجنُّ منهُ كلُّ وبرةِ لبدةٍ … لَييْثًا وَيحمِلُ كُلُّ عُضْوٍ فيلا
وتَظُنَّهُ مُتَخمِّطًا من كِبْرِهِ … وتَخَالهُ متنمِّرًا لِيَصُولا
و كأنّما الجردُ الجنائبُ خرَّدٌ … سفرتْ تشوقُ متيَّمًا متبولا
تَبْدو عليها للمعِزِّ جَلالَةٌ … فيكونُ أكثرُ مشيها تبجيلا